مكي بن حموش

1614

الهداية إلى بلوغ النهاية

الأخفش بقولهم " هذا جحر ضبّ خرب « 1 » " ، وهذا قول مردود « 2 » ، لأن الجوار لا يقاس عليه ، إنما يسمع ما جاء منه ولا يقاس عليه « 3 » . وأيضا فإن الأرجل معها حرف « 4 » العطف ، ولا يكون الاتباع « 5 » مع حرف العطف . وقيل : إنه إنما خفض لاشتراك « 6 » الغسل والمسح في باب الوضوء ، كما « 7 » قال وَحُورٌ عِينٌ « 8 » فخفض « 9 » وعطفه « 10 » على الفاكهة التي يطاف بها ، وهذا مما لا يطاف « 11 »

--> ( 1 ) ب : خوف . وقال سيبويه بعد هذا المثال : " فالوجه الرفع ، وهو كلام أكثر العرب وأفصحهم . . . ولكن بعض العرب يجرّه ، وليس بنعت للضبّ ، ولكنه نعت للذي أضيف إلى الضّبّ ، فجرّوه لأنه نكرة كالضّب ، ولأنه في موضع يقع فيه نعت الضّبّ ، ولأنه صار هو والضبّ بمنزلة اسم واحد " الكتاب 1 / 436 . وانظر : معاني الأخفش 466 ، وحجة ابن زنجلة 223 ، وإعراب العكبري 423 . ( 2 ) ب : من درد . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 485 . وفي حجة ابن خالويه 129 " ولا وجه لمن ادّعى أن الأرجل مخفوضة بالجوار ، لأن ذلك مستعمل في نظم الشعر للاضطرار ، وفي الأمثال ، والقرآن لا يحمل على الضرورة وألفاظ الأمثال " ، وانظر : إعراب مكي ص 230 وقال ابن الأنباري في إعرابه 1 / 285 : " وهو قليل في كلامهم " ، وفي إعراب العكبري 422 : " ليس بممتنع أن يقع في القرآن لكثرته ، فقد جاء في القرآن والشعر . . . " . ( 4 ) ب : خوف . ( 5 ) انظر : الاتباع على المجاورة في الكتاب 1 / 76 و 436 و 437 . ( 6 ) د : الاشتراك . ( 7 ) أ : وكما . ( 8 ) الواقعة : 25 . وهي قراءة أبي جعفر وحمزة والكسائي في المبسوط 426 . ( 9 ) د : بخفض . ( 10 ) ب ج د : عطف . ( 11 ) ج د : يضاف .